ابراهيم الأبياري
63
الموسوعة القرآنية
ويجوز أن يكون العامل « قدير » ؛ أي : قدير في يوم تجد . « محضرا » : حال من المضمر المحذوف من صلة « ما » ؛ تقديره : ما عملته من خير محضرا . « وما عملت من سوء » : ما ، في موضع نصب ، عطف على « ما » الأولى ، و « تود » حال من المضمر المرفوع في « عملت » الثاني ، فإن قطعتها مما قبلها وجعلتها للشرط جزمت « تود » ، تجعله جوابا للشرط وخبر ل « ما » . ويجوز أن تقطعها من الأولى ، على أن تكون بمعنى « الذي » ، في موضع رفع بالابتداء ، و « تود » الخبر . 34 - ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « ذرّيّة » : نصب على الحال من الأسماء التي قبلها ، بمعنى : متناسبين بعضهم من بعض . وقيل : هي بدل مما قبلها . ووزنها : فعولة ، من : ذرأ اللّه الخلق . وكان أصلها على هذا : ذروءة ، فأبدلوا من الهمزة ياء ، فاجتمع ياء وواو ، والأول ساكن ، فأدغموا الياء في الواو ، على إدغام الثاني في الأول ، وكسرت الراء له لتصح الياء الساكنة المدغمة . وقيل : ذرية : فعلية ، من ، الذر ، فكان أصل « الذرية » أن تكون أسماء لصغار ولد الرجل ، ثم اتسع فيه . وكان أصلها - على هذا - ذريرة ، ثم أبدلوا من الراء الأخيرة ياء ، وأدغمت الأولى فيها ، وذلك لاجتماع الراءات ، كما قالوا : تظنيت ، في « تظننت » ، لاجتماع النونات . وقيل : وزن « ذرية » : فعولة ، من . ذررت ، فأصلها - على هذا - ذرورة ، ثم فعل لها مثل الوجه المتقدم الذي قبل هذا ، وكسرت الراء المشددة لتصبح الياء الساكنة . 35 - إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « إذ قالت » : العامل في « إذ » : « سميع عليم » ؛ أي : واللّه سميع عليم حين قالت . وقيل : العامل : « اصطفى » الآية : 33 ؛ أي : واصطفى آل عمران إذا قالت . وفيه نظر . وقيل : العامل فيه مضمر ؛ تقديره : واذكر يا محمد إذ قالت ؛ فعلى هذا القول يحسن الابتداء بها ، ولا يحسن على غيره .